عارفة لما تكونى مخنوقة و عايزة تبكى قدام حد...قدام زوجك مثلا....بتكونى محتاجة ايه؟ يسيبك تبكى و تتشحتفى بصوت عالى لحد ما تخلصى "بكاء" لوحدك...بتكونى محتاجاه جنبك ...ساكت و متعاطف بملامحه ...بتكونى محتاجة مساحة تفرغى كل الى جواكى بدون مقاطعة, صح؟
طيب لو انتى بتبكى ...و لقتيه صبره نفد و بيقولك بنبرة متوترة " فيه ايه بس؟" "ايه الى حصل؟" " استغفر الله العظييييييييييم"لو بتبكى و لقتيه عمال ينصحك..".ما انتى كان المفروض تعملى كذا"....او "قومى اغسلى وشك عشان تهدى"لو بتبكى و لقتيه بيقلل من شأن مشاعرك...."الموضوع مش مستاهل كل دة" " البكاء مش هيحل المشكلة"
هتحسى بايه؟
حسيتى خلاص؟ . . . . اهو دة بالظبط و اكتر منه الى بنعمله مع اولادنا ...بنتعامل مع مشاعرهم بنفس عدم الارتياح و نفاد الصبر...و بدلا من اعطائهم الفرصة كاملة للتعبير و التفريع...بيكون كل همنا نسكتهم.
"الراجل ميعيطش""البكاء مبيحلش مشكلة"" اهدى و عبرى بالكلام"
كلمات بنقولها لاولادنا _من وجهة نظرى_ غير صحيحة...الرجل بيبعيط عادى...و النبى (صلى) بكى....و البكاء بيحل مشاكل نفسية كتير لأنه آلية دفاع نفسى عبقرية ربنا سبحانه و تعالى أنعم علينا بها ...و من حقى اعبر بالبكاء او بالكلام...المهم انى اعبر...و الاهم انى اجد قبول و سعة صدر و تفهم لما اعبر.
أيضا الطفل الرضيع الى كل ما يبكى ..يجد طرق على ظهره...او يجد لهاية فى فمه...او تقوم امه بارضاعه ..مش عشان هو جعان....لكن عشان يسكت!
بنتصرف بالطريقة دى لاننا لا نشعر بالارتياح ل "بكاء" أطفالنا لاننا بنحبهم و عايزينهم دايما سعداء....لكن لازم نفهم ان من اهم عوامل الذكاء العاطفى هى ازاى الشخص بيتعامل مع مشاعره ..الحزن ..الغضب...الاحباط الخ, و لازم نفهم ان بذور الذكاء العاطفى بتتكون من اول يوم فى حياة الطفل.
مرحلة الطفولة المبكرة (اقل من 3 اعوام) مرحلة فوران عاطفى..نوبات غضب و بكاء على أشياء من و جهة نظرنا "مش مستاهلة" و الرسايل الى لازم نوصلها للطفل هى :
"مش غلط تشعر بما تشعر به"" " أنا متفهم مشاعرك و متعاطف معاك" " أنا جنبك لو احتاجتنى"
نوصلها ازاى؟
- تكونى متاحة للطفل .. قاعدة جنبه.... وراقبى طفلك عشان تعرفى هو حاسس بايه و ليه.
- منفرضش نفسنا عليه بأى طريقة زى"هات حضن" و نشده ...هو لو عايز ييجى فى حضنك هييجى...ممكن بس تعرضى عليه...أو متعرضيش و تسبيه هو يجيلك لما يحب.
- نقول أقل عدد من الكلمات "انت زعلان عشان كذا".... "معلش انا حاسة بيك" و بعدين نسكت و نقاوم رغبتنا فى اننا نعيد الكلام تانى...نقاوم رغبتنا فى اننا نقترح اى شئ " تيجى نعمل كذا" ..نسكت و نديله فرصته للتعبيركاملة.
- لو الشئ الى أثار مشاعر الطفل هو احد "الحدود السلوكية" الى احنا طالبنا الطفل بها...مش هنتراجع عن موقفنا طالما الحدود دى منطقية ...لكن بالرغم من كدة هنقر مشاعر الطفل تجاه الحدود " انت زعلان عشان ان منعتك تعمل كذا"...احيانا كمان بيكون بكاؤه "تلكيكة" لتفريغ شحنة بداخله مش عارف يعبر عنها بالكلام أكترمنه عشان "الحدود" الى انتى طالبتيه بها...فبلاش تحرميه من التفريغ دة بانك تتراجعى عن موقفك...
باختصاراصبرى ..تواجدى بهدوء ...تقبلى مشاعره...اقرى مشاعره " بالكلام" ...متحكميش على طفلك...اديله مساحة يعبر و يفرغ ما بداخله....اديله فرصه يواجه جزء حتمى من الحياة "المشاعر" و يتعامل معاه فى وجود امه الحنونة ...مش مطلوب منك "تسكتيه" لكن مطلوب منك تتقبليه...تتفهميه....تتعاملى مع عدم الارتياح بداخلك اثناء استماعك له...و تقاومى رغبتك فى مقاطعته أو تشتيته ...فقط اقرى ما يشعر به مهما بدا غير منطقى.
- لا تقومى بتشتيت الطفل " بص بص اللعبة دى".." يلا نغنى أغنية كذا" ... هو دلوقتى بيتعلم ازاى يتعامل مع مشاعره و بيبنى اول "لبنة" فى ذكاءه العاطفى .. بيتعلم يواجه مشاعره و يتعامل معاها بدل ما يهرب منها...بيتعلم ازاى يتعاطف مع انسان اخر عن طريق تعاطفنا معه ...بلاش تحرميه من الفرصة دى
الجمعة، 12 أغسطس 2016
مبادئ ال " راى" : اقرار المشاعر
الثلاثاء، 9 أغسطس 2016
مبادئ الراى: ازاى نعامل اولادنا باحترام ؟
الحمد لله ان ثقافتنا لسة بتهتم بقيمة احترام الكبير و خاصة احترام الاباء و دى حاجة جميلة جدا. لكن فكرة ان الكبير كمان لازم يحترم الصغير دى غريبة علينا شوية ...و كل ما كان الطفل اصغر ..كل ما كانت الفكرة اغرب.
طول الوقت باشوف تصرفات فيها "عدم احترام" تجاه الاطفال حتى من اكثر الامهات و الاباء محبة و رفق بابنائهم ...و دة فى رأييى لان الموضوع مش بس محبة ...الموضوع عايز درجة من الوعى.
الراى بيقولك طفلك "انسان مكتمل" من اول ما بيتولد و يستحق الاحترام الى بتعامل بيه اى شخص تانى فى حياتك.
من اول يوم فى حياته, لازم تكلمه قبل كل خطوة بتعملها و تفهمه هتعمل ايه..." يلا نلبس الحفاضة" .. "يلا نغسل ايدينا" الخ, ما ينفعش تشيله و تحطه اكنه جماد لا يعى ...دة بنى ادم مكتمل الوعى حتى لو عمره ايام...لازم تشركه فى الى بتعمله على اد قدراته ..و تديله فرصة يعمل بنفسه ..و تصبر ..و تتمهل...و بعدين تصبر تانى...و تاخد نفس عميق و تصبر كمان...لان الطفل لسة بيتعلم...و الحاجة الى انت هتعملها فى دقيقة ممكن يعملها هو فى 4 او 5 دقايق...فالموضوع محتاج قرار واعى اننا نصبر.
لازم تستأذنه الاول
قبل ما تمسح انفه لازم تستاذنه...او على الاقل تنذره....تخيل انك عندك برد و فجأة لقيت حد راح هاجم عليك و ماسح لك انفك بدون اى انذار...هتحس بايه؟ بالاهانة مش كدة؟...يبقى الحاجة الى تحسسك بالاهانة متعملهاش مع طفلك ابدا لانه شخص مكتمل الوعى و الاحساس مش جماد والله العظيم.
قبل ما تسرح له شعره لازم تستأذنه . . . قبل ما تشيله و تنقله من مكان لمكان لازم تستأذنه...و طبعا طبعا قبل ما تبوسه او تحضنه لازم تستأذنه...و لو الطفل لسة مش بيتكلم ..استنى عشان تشوف فى عنيه انه موافق و مستعد لطلبك.
طب لو مش موافق اعمل ايه؟
انا باقول لابنى...المنديل اهو..لما تحب تمسح انفك قول أو الدواء اهو, لما تحب تاخده قول....غالبا بعدها علطول بيوافق لانه بيحس انى احترمته و مفرضتش نفسى عليه.
انا عارفة ان الكلام شكله غريب علينا, بس مع الوقت هنتعود و هيبقى احترامنا لابنائنا اسلوب حياة ان شاء الله.
طيب ايه كمان مبناخدش بالنا منه؟
ابنك تنده عليه باسمه و تتكلم عنه باسمه ..مش "الواد" او "الولد" ....و غيرها من كلمات التنكير.
اوعى تستخدم اى لفظ مهين او كلام سلبى تصف بيه ابنك ...ميسمعش عن نفسه غير كلام ايجابى وبس...و متسمحش لحد يتكلم عنه بطريقة سلبية ابدا لانه لسة بيكون مفهومه عن نفسه والى انت بتقوله عنه هيصدقه و هيصبح جزء من مفهومه الذاتى.
لما تتكلم مع طفلك "النونو" اتكلم بنبرة صوتك الطبيعية و انطق الكلمات بشكل صحيح مش زى ما هو بيقولها ... خلى الحوار متبادل مش من طرف واحد ..يعنى تسأله اسئلة حتى لو كل الى بيعرف يعمله انه يشاور....فضلا عن ان دى افضل طريقة يتعلم بيها الكلام...لكن كمان انا باعتبره نوع من الاحترام.
ابنك تكلميه بصراحة دائما...
يعنى مثلا مش عشان عايزاه يلبس هدومه تفهميه انكوا رايحين مكان غير المكان الى انتوا رايحينه بجد..او " يلا اطلع بسرعة عشان اديك شيكولاتة" ...و بعدين لا يجد شئ...
فضلا عن ان دة بيعلمه الكذب و التحايل و دى مصيبة لوحدها...لكن كمان دة اسلوب فيه عدم احترام و استهزاء بشخصه.
العياط...
هتحس بايه لو انت متضايق و ابتديت تعيط..و بدل ما تلاقى شخص يحتويك بهدوء و يديك فرصتك كاملة للتعبير عن مشاعرك...لقيت الشخص المقرب منك...الى انت بتعيط امامه بحريتك اتوتر من عياطك ..و بدل ما يجلس بهدوء لحد ما تخلص...ابتدى يهزك و يخبط على ظهرك...و بنبرة متوترة بيقول: شششششششششششششش عشان تسكت ... هتحس بايه؟...هتحس ان فيه حد فهمك و حس بيك؟ هتحس ان فيه حد بيدعمك؟ و لا هتحس ان مشاعرك مصدر ازعاج ليه؟ و لا هتحس انك غير مقبول؟
طبعا بعد الكلام الى فوق دة مش محتاجة اقول ان "الضرب" غير مقبول ..انتى ترضى حد يضربك مهما كان الخطأ الى ارتكبيته؟
و مش محتاجة اقول متغيريش لابنك قدام حد ..انتى ترضى حد يشوفك فى الحمام؟
لما تيجى تسيبى ابنك مع شخص ما "الجدة" او "حضانة" ...مش الحل انك تسهيه و تختفى مرة واحدة ...لازم تقولي له انك رايحة مشوار...و انك هتسبيه مع فلان يخلى باله منه...و انك هترجعى تاخديه تانى ...و تودعيه و تمشى....و بعدها يتولى الشخص الامين الى انتى سايباه معاه مهمة التعاطف معاه و اقرار مشاعره " انت زعلان عشان ماما مشيت, ماما هتيجى تانى" ... بأكد اقرار مشاعره و ليس تشتيته "بص بص اللعبة دى" !
و للحديث بقية ان شاء الله.
الخميس، 4 أغسطس 2016
مبادئ الراى: ثق ..افعل اقل...لاحظ اكثر
كلنا عارفين النموذج السئ الشهير للأب المشغول فى شغله و الأم المشغولة مع أصحابها فى النادى و الاتنين ميعرفوش حاجة عن أولادهم لحد ما الأولاد ينحرفوا...النموذج دة سئ جدا فعلا و مدمر لشخصية الأبناء لكن أنا شخصيا ما شوفتوش غير فى الأفلام العربى!!
بينما يوجد نموذج تانى -مبناخدش بالنا منه- و قد لا يقلل ضررا على شخصية الأبناء و أنا شخصيا قابلته كتير جدا و أكاد أجزم ان أغلب الأمهات و الاباء يقعوا فيه احيانا بدرجات متفاوتة .... النموذج دة هو ما يسميه الأجانب بال overparenting ...الأباء المهتمين زيادة عن اللزوم...أو عشان أكون أدق فى التعبير, الاباء الى "بيعملوا" زيادة عن اللزوم لحد ما حرفيا و بمعنى الكلام بيصيبوا أبنائهم بالعجز والاعتمادية و فقدان الحافز الداخلى و البوصلة الداخلية.
طيب " بيعملوا " ايه تحديدا زيادة عن اللزوم؟
بيوجهوا زيادة عن اللزوم
بينصحوا زيادة عن اللزوم
بيحلوا مشكلات أبنائهم
بيحموهم زيادة عن اللزوم..."أو هم فاكرين انهم بيحموهم" ..و لو حتى من المشكلات و التحديات الطبيعية و المناسبة لسنهم
بيمدحوا زيادة عن اللزوم
بيعملوا كل شئ بالنيابة عن أبنائهم...زى الأم الى بتحل الواجب لابنها...أو الام الى بتنط لابنها فى المدرسة كل شوية عشان تحلله مشاكله مع زمايله (احيانا بيكون ضرورى نتدخل بس متكونش دى القاعدة) ..او الام الى بتعفى ابنائها من واجبتهم تجاه النظافة و النظام بحجة انهم بيذاكروا او ان الولد المفروض ميعملش حاجة!...الأم الى بتفضل تدخل فى حياة ابنائها حتى بعد ما يتجوزوا بدعوى الحب و الاهتمام لحد ما تفسدها تماما زى الدبة الى قتلت صاحبها ...و الأمثلة لا تعد و لا تحصى و قس على ذلك ما شئت.
طيب ايه النفسية الى بتؤدى للتصرف بالطريقة دى؟
نفسية قلقة غير واثقة, لا تثق بابنائها و ان ادعت غير ذلك, لا تثق فى الحافز الداخلى لديهم و لا تثق فى قدرتهم على مواجهة التحديات و الخروج منها سالمين...لا تثق فى قدرتهم على حل المشكلات و لا فى حكمهم على الأمور لانهم "لسة صغيرين" او هكذا تعتقد....و حتى لما بيكبروا تظل قلقة و معتقدة انهل لازم تدخل و لازم توجه ابنائها و لازم تنصح لانها هى "الكبيرة" " ذات الخبرة" بينما قد يفوقها ابنائها خبرة و فهما بسنوات.
و عدم الثقة دى بيتشربها الطفل الصغير و تصبح للاسف جزء من مفهومه عن ذاته...انا غير اهل للثقة...انا مش هاعرف...انا محتاج حد يوجهنى..انا محتاج حد يحفزنى...الخ.
و عدم الثقة دى بيتشربها الطفل الصغير و تصبح للاسف جزء من مفهومه عن ذاته...انا غير اهل للثقة...انا مش هاعرف...انا محتاج حد يوجهنى..انا محتاج حد يحفزنى...الخ.
طب يلا نرجع فلاش باك كدة . . .
هى دى نفسها الأم الى بتمسك ايد ابنها و تمشيه لانه عنده سنة و لسة لم يمشى وحده!
هى دى الأم الى اول ابنها الى عنده سنة ما يشد لعبة من ايد طفل اخر...و بدلا من ان تعطيهم مساحة للتعامل بما يلائم سنهم و مساحة لاكتساب مهارات اجتماعية بشكل طبيعى و عن طريق الاحتكاك...تدخل مباشرة و تؤمر ابنها باعادة اللعبة عشان تعلمه المشاركة!! لانها ببساطة لا تثق انه قادر ان يتعلمها وحده.
هى دى نفسها الأم الى اعدت تدفع ابنها الى عنده سنة و نص عشان يتحكم فى الاخراج لحد ما اصابته بامساك مزمن و ضيق...بدلا من ان تثق فى قدرته على تحقيق ذلك بيسر عندما يكون مستعدا لذلك.
هى دى الأم الى دايما توجه ابنها " قول شكرا" "قول اسف" ...بدلا من ان تثق انه هيكتسب الاداب دى فقط عن طريق القدوة و ساعتها لما يقول" شكرا" و " اسف" هيعنيها بجد مش هيكون مجرد ببغاء يردد.
هى دى الام الى اول ما تلاقى ابنها محبط و هو بيحاول فى لعبة معينة..تدخل و تعملهاله علطول او تقترح عليه حلول.
هى دى الام الى بتغصب على ابنها ياكل لانها لاتثق فى قدرة جسمه على تقدير احتياجاته و الحصول عليها.
و الأمثلة ايضا لا تعد و لاتحصى و قس على ذلك ما شئت...أم قلقة ..بتحب ابنها و عايزة مصلحته...لكنها لا تثق به..و ان انكرت ذلك!
طيب ابه علاقة الكلام دة بفلسفة الراى؟
الحقيقة انا باقر و اعترف انى زى 90 % من الامهات كانت عندى ميول انى اكون النموذج المذكور اعلاه...ولانى بنت الثقافة التى لا تثق فى الاطفال لانهم "لسة صغيرين" و "مش هيفهموا" و "مش هيعرفوا" الخ الخ ...فبالتالى هو دة كان فهمى للامور...لولا فضل ربنا علية و فضل الراى الى علمنى اثق فى ابنى.
كام مرة و انا بكلم ادم باسمع من الى حواليا كلمة " مش هيفهم" لكن ادم بفضل الله كان بيفهم و بيستجيب و بيتعلم الكلام كمان :-)
كام مرة اسمع كلمة " مش هيعرف" لكن دايما كان بيفاجئهم انه عرف :-)
كام مرة سمعت تشكيك و كلام محبط...هيفضل لازق فيكى ..هيفضل ميبحبش الناس...لكن انا كنت دايما و اثقة فى ابنى و عارفه انه هيطور مهاراته الاجتماعية بالمعدل المناسب ليه..و انه مش هيفضل لازق فية...و انه طفل طبيعى جدا.
الراى بيقولك ثقى فى ابنك.
ثقى انه هيمشى..و هيتعلم الاداب الى انتى بتوريهاله بتصرفاتك...و هيكتسب مهارات اجتماعية لو اديتيله مساحة للتعامل.
ثقى ان الاحباط مش هيموته..بالعكس الاحباط جزء من حياتنا لازم نعرف نتعامل معاه و انا مش وظيفتى احمى ابنى من الاحباط و لا من المشاكل و التحديات لانه محتاجها و لو منعتها عنه يبقى بضره اكتر ما بفيده.
ثقى فى ميوله و استعداده..و متغصبيش عليه شئ هو مش مهتم بيه...ثقى انه self learner..بيتولد و عنده فضول و شغف بالمعرفة احنا الى بنطفيهم بتدخلنا و توجيهنا الزائد.
ثقى انه مولود بحافز قوى للحياة..و زى ما انتى معلمتهوش المشى و هو مشى لما كان مستعد...هيتحكم فى الاخراج ايضا لما يكون مستعد...بدون ضغط و بدون شد و جذب...ثقى انه هياكل ما يكفيه و اوعى تغصبى عليه ياكل.
ثقى ...تمهلى ... و قاومى رغبتك الملحة فى التدخل ( اتكلمت عن الموضوع دة هنا )
و للحديث بقية ان شاء الله.
الثلاثاء، 2 أغسطس 2016
قصة الراى..كيف بدأ و أهم مبادئه؟
الراى فلسفة تربوية معروفة و ان كانت أقل شهرة من فلسفات اخرى واسعة الشهرة زى Attachment parenting أو positive discipline و لأن ال محتوى العربى الى بيشرح الفلسفة دى يكاد يكون منعدم قررت ابادر و ابدأ انا بالكتابة عن الراى. و قبل ما احكي لكم القصة من الاول عايزة انوه بان مفيش فى التربية شخص او مدرسة صح بشكل مطلق..لكن احنا بنوسع مداركنا بأننا نقرأ فى كل حاجة و نختار الى شايفينه أصح و أقرب لقلوبنا. و احقاقا للحق, الراى من اقرب مدارس التربية لقلبى و نفعنى كتير جدا مع ابنى و الحمد لله و أصبحت القراءة عنه شغفى الأول.
تعالوا بقى احكيلكوا القصة من الأول خالص..ماجدة جربر...امرأة مجرية ولدت و عاشت فى المجر..أم لطفلتين... فى احد الايام مرضت ابنتها ذات الستة أعوام بالتهاب الحلق...فكلمت ماجدة طبيب ابنتها لتجده هو الاخر مريض...اقترح الطبيب عليها ان تحادث الطبيبة Emmi pickler لترى ابنتها بدلا منه.
جاءت Emmi الى بيت ماجدة و عندما همت ماجدة بالكلام اشارت اليها ايمى ان تسكت و توجهت بالكلام للطفلة لتسألها عن حلقها...فوجئت ماجدة بان ابنتها ذات الستة اعوام ترد بذكاء و ادب...ثم سالت ايمى الطفلة اذا كانت تريد ان تنظر الى حلقها (حلق الطبيبة) وبعد ذلك استأذنتها لتنظر هى الى حلقها...قالت: افتحى فمك جيدا و لان احتاج ان استخدم خافض اللسان...و بالفعل هذا ما فعلته الطفلة.
تأثرت ماجدة كثيرا بالاحترام الذى ابدته الطبيبة لابنتها..و منذ ذلك اليوم تتلمذت ماجدة على يد ايمى و تشربت افكارها و ربنت ابنها الثالث على هذه المبادئ منذ مولده.
جدير بالذكر ان ايمى طبقت افكارها اولا على ابنتها ثم على العائلات الى كانت ايمى طبيبة الاطفال الخاصة بهم ثم على ملجأ للأيتام كانت تشرف عليه و عزمت على تغيير الاحوال السيئة المعروفة عن الاطفال فى المؤسسات عن طريق تطبيق افكارها على الاطفال فى الملجأ بمساعدة تلميذتها ماجدة جربر.
بعد ذلك قامت مؤسسة الصحة العالمية بدراسة للاطفال دول و ازاى تأقلموا بعد ما اتبنتهم عائلات و وجدت انهم تأقلموا بشكل جيد زى اى طفل عادى نشأ من اول حياته فى اسرة و كبروا و اصبحوا مواطنين صالحين.
ماجدة هاجرت مع أسرتها للولايات المتحدة سنة 1957.
فى عام 1972 طلب طبيب الاطفال توم فورست يقابلها ويطلب منها النصيحة بخصوص برنامج وقائى لاطفال تبع موسسة CHC , البرنامج كان هدفه التعامل مع مشاكل الصحة العقلية مبكرا قبل ما تصبح جزء من شخصية الطفل و بالفعل اشتغلت ماجدة فى البرنامج لمدة 4 سنوات,
البرنامج كان بيشتمل على جزء تطبيقى لتدريب الاباء و الامهات, يعنى مش مجرد كلام نظرى بيتقال لهم, لا و كمان جزء عملى تطبيقى عن طريق مجموعات من 4 او 5 اطفال فى نفس العمر بيتقابلول مرة اسبوعيا لمدة ساعتين, الاطفال تراوحت اعمارهم من 5 شهور لسنتين.
خلال التدريب كانت ماجدة و الدكتور فورست فى نفس الغرفة مع الاطفال , بينما الاخررون فى غرفة مجاورة يراقبون ما يحدث. ماجدة و فورست اظهروا للاباء مثال عملى لما اسموه selective intervention أو التدخل الانتقائى, يعنى امتى و ازاى اتدخل كشخص بالغ اثناء لعب الاطفال و تفاعلهم مع بعض؟ ازاى اكون متاح للطفل بدون ما اقحم نفسى عليه؟
البرنامج كان اسمه demonstration infant program أو DIP
فى عام 1978 انشأت ماجدة مدرسة الراى RIE مستلهمة افكار ايمى بكلر و افكارها الى اتبلورت اثناء شغلها فى برنامج DIP مع الاطفال و ابائهم, الراى فلسفة متكاملة للتعامل مع الاطفال خاصة تحت عمر سنتين قائمة على احترام الطفل و النظر اليه باعتباره انسان كامل مستحق للاحترام من اول يوم بيتولد فيه و هى دى أهم مبادئه.
من كان يوم أدركت أهمية الراى فى حياتى و ازاى غير تفكيرى لما كان ابنى(سنتين و شهرين) مريض و راح للدكتور يكشف, و احنا خارج العيادة كنت باتكلم معاه و أفهمه كل حاجة..يا ادم, الدكتور هيبص على زورك عشان انت عيان...و اوريله ازاى يفتح فمه...كان داخل متوقع الى هيحصل و عنده استعداد يتعاون لو كانوا اتعاملوا معاه باحترام ..لكن للاسف المساعدة بتاعت الدكتور ما حاولتش تتكلم معاه اصلا و لا بصتله...شالته أكنه شئ و ليس انسان...حطته على الميزان...ادم ابتدى يصرخ...و انا باحاول اهديه...و هى مكملة...راحت شايلاه من ع الميزان نيمته على تربيزة الكشف..و بتفتح له البنطلون!!!! هنا بقى مقدرتش استحمل و قلتلها سبيه انا افتحله هدومه..استغربت اوى والدكتور رد بعصبية, لو سمحتى ابعدى و كشف على ادم و هو بيعيط ..و انا باحاول اكلمه و اوريله نفسى.
كان موقف سئ جدا..جايز اكون خذلت ابنى فيه وما دافعتش عنه بالقدر الكافى...و على قدر ما ازعجنى, على قدر ما حسيت بنعمة الراى الى خلانى اشوف ابنى انسان كامل بيفهم و يحس و مستحق للاحترام الكامل وحرم الناس دول من النعمة دى.
جدير بالذكر ايضا ان طول فترة المرض ادم كان بياخد الدوا بنفسه و كان متعاون جدا بفضل الله و مكنتش باضطر اغصب عليه غير مرات معدودة.
و للحديث بقية ان شاء الله
الجمعة، 15 يوليو 2016
الكلمة السحرية فى التربية!
تمهل!!
تلك هى الكلمة السحرية فى التعامل مع أبنائنا
1) تمهل حتى يصبح طفلك قادر على فعل الاشياء بنفسه دون ان تستعجله او تدفع به لاجادة شئ هو غير مستعد له بعد
..سواء كان التطور الحركى ..التحكم فى الاخراج...المهارات الاكاديمية كالقراءة و الحساب و غيرهم
2) تمهل قبل ان تقاطع طفلك و هو مندمج فى نشاط ما مهما بدا لك "تافه" او عديم الفائدة.
3) تمهل قبل ان تتدخل و تقوم بحل المشكلات نيابة عن طفلك..اعطه فرصته كاملة...فان وجدته غير قادر على حل المشكلة.
اعطه وقت للراحة بدلا من ان تحلها نيابة عنه..فهذا يشجعه على المحاولة مرة اخرى بدلا من ان يعتقد انه غير قادر.
4) تمهل قبل ان ترى طفلك كيف يلعب بلعبته الجديدة و اترك له الفرصة ليكتشف ينفسه.
5) تمهل و لاحظ طفلك طويلا قبل ان تصل لاستنتاجات حول ما يفعله
6) قبل ان تشركه فى أنشطة متنوعة,تمهل حتى يكون مستعد.
7) تمهل لتفهم سبب بكاء طفلك الرضيع و تستجب له ..بدلا من التعجل و ارضاعه او القيام بهزه ليكف عن البكاء!!!
8) تمهل حتى يعبر طفلك عن مشاعره بالكامل..تقبل مشاعره و لا تحاول اسكاتها او الهائه عنها مهما شعرت بعدم الارتياح لذلك
9) تمهل قبل ان تقدم افكارك و نصائحك لطفلك ليتغلب على الملل و اعطى طفلك فرصة ليفكر و يبتكر
التمهل و الانتظار ليس فعل سلبى كما يهيئ للبعض و لكنها منتهى الايجابية ان نمتنع عن التدخل عندما تدفعنا ردود افعالنا التلقائية لذلك
المقال مترجم بتصرف من هنا
السبت، 18 يونيو 2016
الضرب و العض و القرص..سلوكيات طفلى الدارج (1)
أى ام لطفل دارج عارفة كويس السلوكيات دى و مجرباها..الضرب الى احيانا بيكون مفاجئ وغشيم...العض..القرص ..و النهاردة هاكلمكم ازاى نتعامل مع السلوكيات دى.
فى الاول لازم نفهم شوية حاجات:
1) الطفل الدارج (تحت 3 سنوات) غير قادر على السيطرة على نفسه زى الكبار نظرا لعدم اكتمال فص المخ الأمامى.
2)الطفل الدارج بيكون غير قادر على "التعاطف" و رؤية الامور من منظور شخص آخر..يعنى ممكن يكون عارف ان العض بيوجعه بس لسة مش مدرك اوى انه بيوجعك انتى كمان..و لو مدرك دة لسة قدرته على التعاطف مكتملتش.
3) طفلنا ميعرفش ايه هى قواعد السلوك المقبول و غير المقبول بالفطرة ..دى حاجة بيتعلمها مننا..احيانا بيتعلمها بالمصادفة.. واوقات اخرى كتير بيتعمد يحطنا فى اختبارات و يشوف رد فعلنا ايه؟..بيشوفنا هنتصرف ازاى؟ هنتعصب ولا هنكون هاديين؟ هنعترض ولا هنستسلم و نسيبه يعمل الى هوعايزه؟ هنتصرف كل مرة بنفس الطريقة ولا كل مرة بطريقة مختلفة ؟
4)الطفل عنده احتياج ملح انه يثبت انه شخصية مستقلة..بيعمل الى هو عايزه مش الى ماما عايزاه ..و كلنا عارفين ايه هى الكلمة المفضلة عند طفل عمره سنتين .. "لأ"
5)السلوكيات دى طبيعية جدا فى السن دة وهتعدى بدون اى اثار جانبية لو اتعاملنا معاها صح..يعنى الموضوع مش شخصى..و الطفل مش بيعمل كدة عشان "مش متربى"او عشان قليل الأدب !
6)الطفل الدارج مبيعرفش يعبرعن نفسه بالكلام بطلاقة زى الكبار والسلوكيات دى بتكون احيانا طريقة بديلة للتعبير..و اوقات تانية بتكون مجرد لعب و استمتاع برد فعل الأم.
ازاى نتعامل مع السلوكيات دى؟
بهدوء و ثقة وبدون عصبية او ضيق ,نمسك ايده بالراحة او نحط ايدينا على فمه بالرحة (لو بيعض) و نمنعه من السلوك ونقوله: ضرب لا..انا مش عايزاك تضربنى..الضرب غلط.
نتصرف كل مرة بنفس الطريقة و لو الطفل اتعصب من المنع..نتقبل مشاعره...
طيب لو ضرب او عض بالفعل؟ نحاول برده منتعصبش او ندى رد فعل مبالغ فيه لان دى هتبقى بالنسباله حاجة ظريفة عايز يكرر السلوك عشان يشوفها ..و ناكد على القاعدة بتاعتنا بنبرة حازمة : ضرب لأ..انا مش عايزاك تضربنى.
نحاول نشوف هل فيه اوقات معينة السلوك بيزيد فيها و نستبق الموقف..يعنى مثلا ابنى ادم بيعض ويقرص دايما و احنا على السرير بنستعد للنوم..بيكون فيه كوكتيل كدة من التنطيط و الشقلبة و العض والقرص..و بيكون مبسوط اوى!..و لقيت ان قرائة الكتب و القصص بتقلل السلوك دة.
و اخيرا...
رحلتنا مع اولادنا ممكن تكون ممتعة و مثمرة لو اتعلما و فهمنا الكتالوج بتاعهم...او معاناة فى الاول لاننا مش عارفين نتعامل..ومعاناة فى الاخر لاننا بنجنى ثمرة جهلنا و سوء تصرفنا...
ربنا يعينا على حفظ الامانة و يرزقنا برهم.
فى الاول لازم نفهم شوية حاجات:
1) الطفل الدارج (تحت 3 سنوات) غير قادر على السيطرة على نفسه زى الكبار نظرا لعدم اكتمال فص المخ الأمامى.
2)الطفل الدارج بيكون غير قادر على "التعاطف" و رؤية الامور من منظور شخص آخر..يعنى ممكن يكون عارف ان العض بيوجعه بس لسة مش مدرك اوى انه بيوجعك انتى كمان..و لو مدرك دة لسة قدرته على التعاطف مكتملتش.
3) طفلنا ميعرفش ايه هى قواعد السلوك المقبول و غير المقبول بالفطرة ..دى حاجة بيتعلمها مننا..احيانا بيتعلمها بالمصادفة.. واوقات اخرى كتير بيتعمد يحطنا فى اختبارات و يشوف رد فعلنا ايه؟..بيشوفنا هنتصرف ازاى؟ هنتعصب ولا هنكون هاديين؟ هنعترض ولا هنستسلم و نسيبه يعمل الى هوعايزه؟ هنتصرف كل مرة بنفس الطريقة ولا كل مرة بطريقة مختلفة ؟
4)الطفل عنده احتياج ملح انه يثبت انه شخصية مستقلة..بيعمل الى هو عايزه مش الى ماما عايزاه ..و كلنا عارفين ايه هى الكلمة المفضلة عند طفل عمره سنتين .. "لأ"
5)السلوكيات دى طبيعية جدا فى السن دة وهتعدى بدون اى اثار جانبية لو اتعاملنا معاها صح..يعنى الموضوع مش شخصى..و الطفل مش بيعمل كدة عشان "مش متربى"او عشان قليل الأدب !
6)الطفل الدارج مبيعرفش يعبرعن نفسه بالكلام بطلاقة زى الكبار والسلوكيات دى بتكون احيانا طريقة بديلة للتعبير..و اوقات تانية بتكون مجرد لعب و استمتاع برد فعل الأم.
ازاى نتعامل مع السلوكيات دى؟
بهدوء و ثقة وبدون عصبية او ضيق ,نمسك ايده بالراحة او نحط ايدينا على فمه بالرحة (لو بيعض) و نمنعه من السلوك ونقوله: ضرب لا..انا مش عايزاك تضربنى..الضرب غلط.
نتصرف كل مرة بنفس الطريقة و لو الطفل اتعصب من المنع..نتقبل مشاعره...
طيب لو ضرب او عض بالفعل؟ نحاول برده منتعصبش او ندى رد فعل مبالغ فيه لان دى هتبقى بالنسباله حاجة ظريفة عايز يكرر السلوك عشان يشوفها ..و ناكد على القاعدة بتاعتنا بنبرة حازمة : ضرب لأ..انا مش عايزاك تضربنى.
نحاول نشوف هل فيه اوقات معينة السلوك بيزيد فيها و نستبق الموقف..يعنى مثلا ابنى ادم بيعض ويقرص دايما و احنا على السرير بنستعد للنوم..بيكون فيه كوكتيل كدة من التنطيط و الشقلبة و العض والقرص..و بيكون مبسوط اوى!..و لقيت ان قرائة الكتب و القصص بتقلل السلوك دة.
و اخيرا...
رحلتنا مع اولادنا ممكن تكون ممتعة و مثمرة لو اتعلما و فهمنا الكتالوج بتاعهم...او معاناة فى الاول لاننا مش عارفين نتعامل..ومعاناة فى الاخر لاننا بنجنى ثمرة جهلنا و سوء تصرفنا...
ربنا يعينا على حفظ الامانة و يرزقنا برهم.
الأحد، 5 يونيو 2016
ازاى نستثمر فى اولادنا؟
يقول عالم الاقتصاد الحاصل على جائزة نوبل جيمس هاكمان: ان كل دولار يتم استثماره فى التعليم المبكر عالى الجودة يأتى بعائد من 7 الى 10 % فى العام الواحد فى مجالات التعليم و الصحة و وأيضا فى المجال الاجتماعى و الاقتصادى.
بمعنى اخر, ادفع القليل الان اوادفع اكثر غدا لتعالج مشكلات كان من الممكن تجنبها عن طريق التعليم المبكر للاطفال و المثل بيقول "قيراط وقاية خير من فدان علاج"
طيب ايه اهم حاجة ممكن نستثمرها فى أولادنا و هم صغيرين؟
اولا: وقتنا, ثانيا: مجهودنا, و ثالثا: أموالنا و دة نفس ترتيب أهميتهم من وجهة نظرى.
يعنى مش بفلوسى اوديه حضانة غالية او اشتريله العاب غالية عشان "يحل عنى" و ابقى كدة عملت الى عليا و استثمرت فى ابنى و اقضى معظم وقتى فى حاجة تانية.
و فى نفس الوقت الاسر الى امكانياتها المادية محدودة دة مش معناه ان استثمارهم فى اولادهم بالضرورة هيكون محدود بشرط ان الام تفرغ جزء كبير من وقتها لاولادها فى سنوات عمرهم الاولى لان هى العامل الاساسى و الاهم فى تربيتهم و تعليمهم وأهم من اى فلوس ممكن تدفع.
أنا زى أمهات كتير كنت باحس ان ابنى بيستنزف وقتى و مجهودى لدرجة مبيفضلش عندى وقت أو مجهود اعمل فيهم حاجة لنفسى , لحد ما ابتديت أفكر ان الوقت و المجهود دول هم افضل استثمار للمستقبل وانه مش وقت ضايع .. بالعكس ....بشرط اننا نقضيه صح.
ودى من وجهة نظرى بعض النقاط الى هتساعدنا نقضي وقتنا مع اولادنا صح:
1 :نمنع التليفزيون نهائى ونقلل اللاب توب و التابلت للحد الادنى ( يعنى ممكن يشوف فيديو او اتنين اختارهمله بنفسى..غالبا بيكون نشيد عربى او انجليزى او فيديو تعليمى)
2 : اكون قدوة على قد ما اقدر ,يعنى يشوفنى باصلى الخمس صلوات على وقتها..يشوفنى و انا باقرأ الورد بتاعى..يسمعنى باردد الاذكار فى كل مناسبة لحد ما يحفظها..يشوفنى باحافظ على نظافتى الشخصية و باحافظ على نظافة و نظام المكان حواليا..علطول نشغل قران جنبنا و احنا بنعمل شغل البيت..يشوف صوتى واطى و باتعامل برفق...يشوف عاداتى الغذائية سليمة..وهكذا
3 : اقسم اعمالى نوعين..نوع باعرف اعمله و ابنى صاحى من غير ما اتجاهله (زى معظم شغل البيت) و نوع مش باعرف اعمله و هو صاحى و لازم يتعمل و هو نايم( زى المذاكرة مثلا) و ماحاولش اعمل الاعمال الى مش باعرف انجز فيها و هو صاحى( زى المذاكرة..) اثناء صحيانه لانه غالبا مش هيسيبنى و ممكن اتوتر و اتعصب عليه..دة غير انى لازم اتجاهلة بشكل تام عشان اعرف اركز.
4 :اشركه معايا فى شغل البيت قدر الامكان و على قد سنه..يعنى عند سن سنتين ممكن يحطلى الغسيل فى الغسالة..ادم كمان بيحب يحط المسحوق و الكلور..اخليه يكنس و يمسح معايا (يكون له مقشة و ممسحة على قده)..و انا بالمع اديله قماشة يلمع..وهكذا
5 : اساعده على الاستقلال فى اعماله اليومية.. ادم"سنتين" بيقف على كرسى و باساعده يغسل ايده و وشه بنفسه..و بيحاول يغسل اسنانه...باديله فرصة يلبس لوحده باقل مساعدة منى..باديله فرصة يسقى الزرع..و طبعا بياكل و يشرب لوحده من زمان..بيطلع و ينزل السلم لوحده..بيطلع ع السرير لوحده
باختصار مبتسرعش فى التقليل من قدراته و باديله فرصة يحاول فى كل حاجة و باساعده بالقدر الى هو محتاجه لا اكتر و لا اقل. و دة فيديو لطفل بيعتمد على نفسه و بيساعد فى شغل البيت كمان
6 :اتكلم معاه طول الوقت ...و لو الام ركزت تقدر تخلق من كل موقف فرصة للكلام مع ابنها و تعليمه حاجة جديدة.. وعشان نفهم اهمية الموضوع دة انصح بمشاهدة الفيديوهات دى:
7: الكتب..الكتب..الكتب .. بتخليه عايش فى بيئة ثرية لغويا و معرفيا..و مش لازم فلوس كتير ولاحاجة..ممكن الاشتراك فى مكتبة عامة و استعارة الكتب منها
8 :حدوتة قبل النوم..وسيلة تربوية مهمة..و بما انى شخصيا مش من هواة تاليف القصص..فممكن الاستعانة بقناة زى دى أبلة فضيلة
9 : الخروج و الخبرات الاجتماعية..و دى مشكلة بالنسبة لامهات كتير و بالنسبالى انا شخصيا..عشان كدة يفضل عمل جدول شهرى للخروجات ولالتزام بيه قدر المستطاع..و طبعا لازم يكون جدول واقعى عشان نقدر نلتزم بيه..تراعى فيه الام ظروفها..يعنى معاها عربية و لا لا؟..فيه حد ممكن يوصلها ؟ هل تقدر تتحرك بابنها فى المواصلات و لا صعب..هل فيه اماكن قريبة للخروج لو حتى حديقة عامة و لا مش متوفر؟..و فى حدود الظروف دى تعمل خطة و اقعية و تعلقها و تجتهد فى الالتزام بيها
10 : الوسائل التعليمية و العاب تنمية المهارات
و دى تحاول الام توفرها فى حدود امكانياتها المادية من غير ما تضغط على نفسها او على زوجها...لا يكلف الله نفسا الا وسعها...و اهم حاجة تحسن استغلال المتوفر قبل ما تفكر تشترى جديد...و متتوقعش ان طفلها هيهتم بالاشياء دى تلقائيا من غير ما تبقى هى قاعدة جنبه..بتكلمه و تلعب معاه و تثير اهتمامه
11 :الأنشطة
انا شخصيا شايفة ان لو الام التزمت بما سبق..الطفل هيتعلم كتير من مشاركته فى الحياة بدون اى "أنشطة"..و مع ذلك لو الام عندها فائض من الوقت و الجهد لعمل انشطة تلائم اهتمامات الطفل يكون افضل..و لو قدرت تخلى دة روتين يومى مش مجرد شئ عشوائى يكون افضل و افضل..
لكن لو مقدرتش مش اخر الدنيا خالص..لان مشاركته الايجابية فى البيت و فى العناية بنفسه و الخروج و القراية و استغلال المواقف الحياتية كافيين جدا من وجهة نظرى.
دمتم فى امان الله
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
